عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

527

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن المجموعة ، قال المغيرة في فرسين عدا ( 1 ) أحدهما رجلا في ذلك ، فإن كان عليها راكبان ، وكان الذي أصابا به صدورهما مما يلي الراكب ضبطه ، والذي إذا صنعه الراكب كف ذلك ، وحملها على ما لا يعلم ، فصارت تصيب شيئا بصدرها ، فهو ضامن ، وهو من خطأ الراكب ، لا من الدابة ، وإن كان الذي أصابا ، ما لا حيلة للراكب فيه ، وما يرتفع عنه ، ولا يعد منه ، وذلك مؤخر الدابة قضت برجلها ما لم يتبدعه الراكب ، ولا حيلة له فيه ، فذلك جبار . وإن لم يكن عليها راكب ، فذلك جبار . وجرى في باب من استعمل صغيرا ، أو كبيراً ، مسألة من أعطى لصغير أو عبد دابة ، أو سلاحا ، فعطب به ، أو أوطأ الدابة أحداً ، فأصابه . وفي باب اصطدام الفارسين ، ذكر إذا اصطدما ، فأصابا أصبع صبي . في الفارسين ، أو السفينتين ، أو الحاملين يصطدمان ، فيهلكان . أو حر وعبد . وفي حافري البئر يقع عليهما فيهلكان ، أو يأخذ الأعلى بيد الأسفل ، فيقعان جميعا من كتاب ابن المواز ، والمجموعة ، قال ابن القاسم ، عن مالك ، في السفينتين ، تصطدمتان ، فتغرق إحداهما بما فيها ، فلا شيء في ذلك ، على أحد ؛ لأن الريح يغلبهم ، إلا أن يعلم أنهم لو أرادوا النواتية صرفها ، قدروا ، فيضمنوا ، وإلا فلا شيء عليهم . ابن القاسم : ولو قدروا على حبسها ، إلا أن في ذلك هلاكهم ، فلم يفعلوا ، فليضمن عواقلهم دياتهم ، ويضمنوا الأموال ، في أموالهم . ولكن لو غلبت الريح ، ففعلوا .

--> ( 1 ) في النسختين معا ( عدم ) وجاء في ع تعليق يقول فيه كاتبه ( لعله عدا ) فأثبتنا ما توقع هذا المعلق لأنه الصواب .